У вашего броузера проблема в совместимости с HTML5
عذراً لأي عُطل فني حدث عند تحويل و تنزيل هذه الحلقة على اليوتيوب، و لكني أُعاني من مشاكل كثيرة عند التحويل و التنزيل. الأخطاء الّتي حدثت هي إختفاء بعض االسُّوَرْ عند تلاوتها على الشاشة. و لكن إذا استمعتوا للصوت فأنتم تستطيعون أن تُتابعوا الحلقة من دون أي مشكلة. أرجو أن يكون فيها إفادة كبيرة لكُم، و تُعطيكُم الخير بإذن الله تعالى.
في هذه الحلقة ما زلنا في حقيقة الحيواة. إنَّ أكثر الناس يظنون بأنَّ الله تعالى هو الّذي خلق الشرّْ، أي هو السبب لِوجود الشر. السبب في إعتقادهم هذا هو أن يهربوا من تحملهم مسؤلية أعمالهم السيِّئة، فيضعوا بذلك اللوم على الله. و لكن هل الله تعالى الّذي هو الخير المُطلق يرضى بالظلم و الفساد؟ هل الله تعالى يرضى بالشر؟ هل الله تعالى هو الّذي خلق الشر؟ و كيف يستطيع الخير المُطلق و الكامل أن يُعطي الشر؟
ما هو البلاء و ما هي الفتنة و لماذا ابتلانا الله تعالى بالشر و الخير؟ لماذا خلق الله تعالى الّيل و النهار و ما هو معناهما الحقيقي الّذي أرادنا الله تعالى أن نتدبَّرهُ؟ ما هو الهدف من وجود السماوات و الأرض؟ و أسئلة أخرى عديدة...
سوف تجدون جميع الأجوبة على تلك التساؤلات الّتي طرحتها، و بشكل بسيط جداً و منطقي، و فقط من آيات الله تعالى البيِّنات. و هذا الموضوع عن حقيقة الحيواة، له تكملة في الحلقة القادمة إن شآء الله.
حقيقة الإسلام من القرءان العظيم هو برنامج الهدف منه هو إظهار حقيقة الإسلام لجميع الفئات من الناس على إختلاف أدياتهم و مذاهبهم لمعرفة الحق و الإبتعاد عن الباطل. و معرفة الحق لا تكون إلاّ من خلال قول و حديث الله تعالى في كتابه الكريم وليس من خلال قول البشر في كتبهم و أحاديثهم الباطلة. الإسلام هو دين لجميع الناس و ليس ديناً مُحتكراً لفئة معينة فقط من الناس، لأن الله تعالى أنزله للناس كافة.
في جميع الحلقات الّتي سوف تشاهدونها، لن أستخدم فيها إلاّ آيات من القرءان لأن جميع آيات القرءان هي آيات بيِّنات، و هي كافية لإظهار الحق و محو الباطل و ليست بحاجة إلى أي تفسير من كتب أخرى لأنها تُفسّرُ بعضها البعض.
هذه رسالة أوجهها لكل إنسان يهمه أن يعرف الحقيقة كاملة... لقد خلفنا الله تعالى و أعطانا العقل و القلب و أعطانا الخيار. فبخيارنا نوجه عقلنا و قلبنا، فإما أن نختار الطريق الصحيح الّذي لا يكون إلاّ من خلال كتاب الله تعالى كي نرقى بأنفسنا و عقولنا و إنسانيتنا إلى أعلى مستوى كبشر فنكون في أحسن تقويم، أو أن نهبط إلى أدنى مستوى كبشر فنكون أسفل سافلين.