الاندماج والاستحواذ: إن من الاهداف التي تسعى إليها معظم الشركات هي الربحية ومن ثم التوسع لزيادة هذه الربحية او على الاقل الاحتفاظ بها . ومن اشكال التوسع ان تقوم الشركة او الموسسة بفتح فروع واقسام جديدة ولغايات توسعية مختلفة الا ان هذا الشكل من التوسع يحتاج في العادة الى وقت طويل ومن ثم ينطوي على نوع من المخاطرة تتمثل في عدم التاكد من نجاح الفرع أو القسم الجديد ويطلق عليه التوسع الداخلي internal business expansion , اما اندماج الشركات المساهمة business combination وهو المصطلح الذي يطلق على التوسع الخارجي external expansion فهو الشكل الذي تلجا اليه الشركات للتوسع طمعا بالمزايا العديدة التي تجنيها هذه الشركات والتي لا تتوفر بالتوسع الداخلي واهمها الاتي :
تحسين الكفاءة الادارية لدى الشركات المندمجمة عن طريق تغيير إدارتها إو توحيدها واختيار الافضل . والاستفادة من المهارات والخبرات الادارية الناجحة المتوفر في الشركة الدامجة والاستفادة أيضامن مزايا تخفيض النفقات الادارية .
تحقيق مزايا الانتاج الكبير Mass Production وذلك عن طريق تحقيق التكامل الافقي عندما تقوم الشركات المندمجة بممارسة نفس النشاط . أو تحقيق التكامل الرأسي , وذلك بان تكون إحدى الشركات متممة للاخرى كان تكون الشركة الاولى مثلا هي المشترية والمسوقة لانتاج الشركة الثانية .
تعظيم الحصة السوقية market share , مما يقوي المركز التنافسي للشركة القابضة في السوق الذي تعمل فيه .
تقليل وتخفيض المخاطر الاستثمارية عن طريق تحقيق مزايا التنويع بالاستثمارات diversification وذلك سواء في مجال التنويـع الجعرافي , أو في تنويع المنتجات .
تحقيق وفورات ضريبية وذلك عندما تكون احدى الشركات المندمجة قد حققت خسائرمدورة وتندمج مع شركة لديهاارباح فائضة مما يقلل من قيمة الارباح الخاضعة للضريبة , ولهذا فان الاندماج سيحقق وفورات ضريبية tax savings .
اجراء تخفيض صوري بنسبة سعر السهم الى ربحية او ما يعرف بنسبة مضاعف سعر السهم P/E وذلك عن طريق الرفع الصوري لنسبة ربحية السهم الواحد EPS . ولكن يجب ان لا ننسى ان اثر ذلك على السوق المالي وعلى المتعاملين بالسهم يعتمد على درجة كفاءة السوق لانه بحالة وجود سوق مالي كفوء فان سعر سهم الشركة الدامجة يجب ان يتأثر بعد الاندماج بكيفية تجعل اجمالي القيمة السوقية لاسهم الشركة الجديدة مساوية تماما لاجمالي القيمة السوقية لاسهم الشركتين قبل الاندماج
الاشكال المتعارف عليها لاتمام عملية الاندماج : -
يمكن لعملية الاندماج ان تاخد اشكالا متعددة بين الشركات ويمكن تلخيص اهم اشكالها بالاتي :
¬¬¬-الاندماج ( الدمج ) (Merger) ومثال ذلك ان تندمج الشركة (أ) في الشركة (ب) وتنتهي الشخصية المستقلة للشركة الاولى وتستمر الشركة الثانية بشخصيتها السابقة مقابل استبدال جميع اسهم الشركة المندمجة باسهم الشركة الدامجة وتصبح الشركة المندمجة بمثابة قسم من اقسام الشركة الرابحة .
-التوحيد القانوني Consolidation وهي تشبه الطريقة الاولى في انها تتم بموجب ضوابط قانونية تتعلق باعاتدة التنظيم Reorganization لكن هناك فرقا رئيسيا بينهما وهو انه بهذه الحالة تتوحد الشركتان بشركة جديدة ( ج ) وتلغى الشخصية المعنوية لكل من الشركتين (أ) و (ب)وتصدر الشركة الجديدة (ج) اسهم جديدة لكل من الشركة المندمجة (أ) والشركة المندمجة (ب) .
-الاندماج عن طريق اسهم الشركة المندمجة Acquisition وبهذه الطريقة تقوم الشركة (أ) بشراء كل او بعض اسهم الشركة (ب) المندمجة اى الاسهم صاحبة الحق بالتصويت وذلك بهدف السيطرة على ادارة الشركة المندمجة , ويطلق على الشركة اسم الشركة التابعة كما ويطلق على الشركة الدامجة اسم الشركة القابضة وتبقى كل شركة سواءا التابعة او القابضة محتفظة بشخصيتها المستقلة ٍ, ومن هنا تنشا الحاجة الى القوائم المالية المجمعة لاظهار ومعرفة نتيجة اعمال الشسركة القابضة مع الشركات التابعة والمركز المالي او الميزانية العمومية لتلك الشركات ٍ.
واختصارا للوقت والجهد فقد بدات شركات كثيرة بشراء عدد كبير من اسهم شركات اخرى قائمة بقصد محاولة السيطرة على اتخاذ القرارات في تلك الشركات فان هذه الشركات تصبح تابعة لها ويطلق عليها الشركات التابعة كما ويطلق على الشركات التي تقوم بعملية الشراء بالشركات القابضة واغلبيـة 51 % من الاسهم هي كافية في جميع الاحالات.
ان الدافع الاساسي في كثير من الحالات لقيام الشركة القابضة بالسيطرة على شركات تابعة هو اما ضمان استمرار تامين المواد الاولية اللازمة للشركة القابضة حيث ان الشركة التابعة تقوم بتصنيع المواد الاولية لها وتخشى ان ياتي يوم تكون الشركة التابعة في وضع افضل لو قامت بتوريد المواد الى موردين اخرين مستعدين لدفع اسعار افضل لمنتجات الشركة التابعة , او ضمان استمرار تصريف المنتجات العائتدة للشركة القابضة والتي تقوم ببيعها الى الشركة التابعة .
ان التكتل بواسطة شراء الاسهم لا يعني دائما انه الوسيلة الافضل للتوسع حيث انه قد ينطوى على بعض العيوب كما لو كانت احدى الشركات الداخلة بالمجموعة تعاني من عدم الكفاءة الادارية اوالتسويقية , وقد تتخذ تكتل الشركات اسلوب الاندماج او الدمج ففي حالة الاندماج تنصهر شخصية الشركات المندمجة لتحل محلها شخصية الشركة الدامجة , فتذوب الشخصية القانونية والاعتبارية لهذه الشركات, ومن هنا فان هذا الشكل من التوســع
يختلف عن حالة الاقتناء او السيطرة بواسطة شراء اسهم الشركات التابعة فان كل شركة من شركات المجموعة سواءا الشركة القابضة او الشركة او الشركات التابعة تختفظ بشكلها القانوني واستقلاليته عن بقية شركات المجموعة , وتنشأ علاقة جديدة بين الشركة المقتنية (المشترية للاسهم ) ويطلق عليها احيانا الشركة الام او الشركة القابضة وبين الشركة المقتناه ويطلق عليها الشريكة التابعة .